لا تزال المجتمعات المحلية في جنوب لبنان تواجه تداعيات النزاع، بما في ذلك النزوح وتضرر البنية التحتية وتعطّل الخدمات الأساسية. وفي حين تواصل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) تنفيذ المهام الموكلة إليها بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، تعمل أيضاً بالتعاون مع السلطات المحلية والشركاء المعنيين على تلبية الاحتياجات الميدانية ودعم جهود الإغاثة والتعافي.
ومن خلال فريق الشؤون المدنية والوحدات العسكرية التابعة لها، تدعم اليونيفيل مجموعة متنوعة من المبادرات المجتمعية في قطاعات الصحة والتعليم والمياه والطاقة والزراعة والخدمات البلدية. وتستند هذه المبادرات إلى احتياجات تُحدَّد بالتنسيق مع السلطات المحلية، وتهدف إلى مساعدة المجتمعات على مواجهة تحديات العودة إلى القرى، واستعادة الخدمات الأساسية، واستئناف الحياة اليومية.
وشملت المبادرات الأخيرة توزيع حصص غذائية ومستلزمات للنظافة الشخصية عبر البلديات، وتقديم الأدوية والمستلزمات الطبية إلى الصليب الأحمر اللبناني في صور، ودعم مشاريع للطاقة الشمسية، وتزويد المدارس الرسمية بأجهزة حاسوب محمولة ومعدات تقنية أخرى. كما قدّم حفظة السلام كراسي متحركة، ونظّموا جلسات توعية بشأن مخاطر الألغام والذخائر غير المنفجرة للطلاب والعاملين في القطاع الزراعي، ولا سيما مع عودة المزارعين إلى أراضيهم خلال موسم الحصاد. كذلك، ساهمت اليونيفيل في إصلاح شبكات المياه والطرق في مختلف مناطق عملياتها، بما يدعم استعادة البنية التحتية الأساسية وتحسين الوصول إليها.
وعلى اختلاف هذه الأنشطة، فإنها تندرج جميعها في إطار هدف مشترك يتمثل في تلبية الأولويات المحلية، وتعزيز صمود المجتمعات، والمساهمة في تهيئة بيئة أكثر استقراراً في جنوب لبنان.
وفي هذا السياق، قالت المتحدثة باسم اليونيفيل، كانديس أرديل: «يُحدَّد كل مشروع ويُخطَّط له ويُنفَّذ بالتعاون مع السلطات المحلية المعنية، ولا سيما البلديات واتحادات البلديات».
يكتسب التعاون مع الشركاء في المجال الإنساني أهمية مماثلة، لا سيما في معالجة الأمور المتعلقة بحماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق التي يصعب الوصول إليها. ومع استمرار تطور الوضع في جنوب لبنان، يظل التنسيق بين الجهات المعنية أساسي لتلبية الاحتياجات الإنسانية، ودعم التعافي، واستعادة الخدمات الأساسية.
وتشكّل المبادرات المجتمعية والدعم المقدم للسكان مكمّلاً للمهام العملياتية التي تنفذها اليونيفيل بموجب القرار 1701. ويواصل حفظة السلام رصد التطورات الميدانية والإبلاغ عنها، والتواصل مع الأطراف المعنية، ودعم القوات المسلحة اللبنانية، والمساعدة في تسهيل وصول المساعدات الإنسانية. وتسهم هذه الجهود في تعزيز الاستقرار ومساندة المجتمعات المحلية في مساعيها لاستعادة حياتها اليومية وسبل عيشها.
وتواصل اليونيفيل تنفيذ عملياتها حتى انتهاء ولايتها. وفي هذا الإطار، أكدت أرديل: «نواصل تنفيذ جميع عملياتنا كالمعتاد، وسنستمر في ذلك حتى انتهاء ولايتنا في 31 كانون الأول/ديسمبر». وحتى ذلك الحين، سيواصل حفظة السلام التواصل الوثيق مع المجتمعات المحلية والشركاء، والاستجابة للاحتياجات الميدانية، بالتوازي مع مواصلة تنفيذ المهام الموكلة إليهم بموجب الولاية.












