في ختام زيارة استمرت ثلاثة أيام إلى لبنان، أكّد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام، جان بيير لاكروا، على أهمية قرار مجلس الأمن الدولي 1701، والتزام الأمم المتحدة بدعم السلام والاستقرار في لبنان، وذلك في الوقت الذي تستعد فيه قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) لخفض عديدها وانسحابها المقرّر في نهاية ولايتها في 31 كانون الأول/ ديسمبر 2026.
وخلال اجتماعاته مع كبار المسؤولين اللبنانيين، بمن فيهم الرئيس جوزيف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام، ووزير الدفاع ميشال منسّى، ووزير الخارجية يوسف رجّي، وقائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، ناقش السيد لاكروا تنفيذ القرار 1701 وعمل اليونيفيل والخيارات المتاحة للمرحلة المقبلة بعد مغادرة البعثة.
كما التقى بأعضاء السلك الدبلوماسي، وممثلي الدول المساهمة بقوات في اليونيفيل، وفريق الأمم المتحدة القطري، معرباً عن تقديره لدعمهم الحيوي للبعثة ولجهودها الرامية إلى تعزيز السلام والاستقرار في لبنان.
وفي المقرّ العام لليونيفيل في الناقورة، التقى السيد لاكروا بقيادة البعثة وأفرادها من المدنيين والعسكريين، وشكرهم على تفانيهم المستمر حيث يعملون في ظلّ ظروف عملياتية بالغة الصعوبة.
وقال السيد لاكروا: "كانت السلطات اللبنانية نفسها واضحة جداً في التعبير عن اعتقادها بضرورة وجود طرف ثالث، أي الأمم المتحدة، للحيلولة دون تصعيد غير مضبوط وتفاقم الحوادث بشكل يخرج عن السيطرة بين جيش الدفاع الإسرائيلي والقوات المسلحة اللبنانية"، مسلّطاً الضوء على المخاوف المتعلّقة بمستقبل الخط الأزرق ودعم المجتمعات المحلية في جنوب لبنان بعد رحيل اليونيفيل.
وبموجب قرار مجلس الأمن 1701، تواصل اليونيفيل دعم لبنان وإسرائيل في الوفاء بالتزاماتهما، وذلك من خلال مراقبة التطورات بحيادية والإبلاغ عن الانتهاكات، والتواصل مع الأطراف المعنيّة للمساعدة في منع سوء الفهم وتخفيف حدّة التوترات، وتسهيل المهام الإنسانية.
وجاءت الزيارة في وقت تستعد فيه اليونيفيل لإنهاء ولايتها بنهاية عام 2026، وفي الوقت الذي ينظر فيه مجلس الأمن في الخيارات المتاحة لمرحلة ما بعد اليونيفيل.


















