اليونيفيل
قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان

بعد مرور عشرين عاماً على اعتماده: لماذا لا يزال القرار 1701 مهماً؟

Twenty years on 1701

على مدى عقدين تقريباً، شكّل قرار مجلس الدولي 1701 الإطار المتفق عليه دولياً لتحقيق السلام والاستقرار في جنوب لبنان. وقد ساهم في إنهاء نزاع عام 2006، وتوسيع دور اليونيفيل جنباً إلى جنب مع القوات المسلحة اللبنانية، وساعد في تهيئة الظروف لواحدة من أطول فترات الهدوء النسبي التي شهدتها المنطقة.

ومع ذلك، ومع اقتراب الذكرى السنوية العشرين للقرار في 11 آب/ أغسطس، تواجه المنطقة اليوم واقعاً مختلفاً تماماً. فعمليات إطلاق النار على طول الخط الأزرق، التي بدأت في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وما أعقبها من نزاعات مدمّرة في عامي 2024 و2026، تركت المجتمعات تواجه مجدداً الخسائر والدمار والنزوح، مما يطرح سؤالاً هاماً: هل لا يزال القرار 1701 يمثل سبيلاً نحو سلام دائم؟

ووفقاً لنائب رئيس بعثة اليونيفيل، هيرفيه لوكوك، فإن الإجابة هي نعم.

استمع إلى المقابلة: نائب رئيس بعثة اليونيفيل، هيرفيه لوكوك، يتحدث عن استمرار أهمية القرار 1701، بعد مرور عشرين عاماً على اعتماده.

قال لوكوك: "قد يتساءل المرء لماذا لم يُنفذ قرار مجلس الأمن بعد مرور عشرين عاماً، ولماذا ما زلنا نواجه المشاكل نفسها التي واجهناها عام 2006. ما يجب أن نُقرّ به هو أن المبادئ الأساسية للقرار 1701 لا تزال سارية المفعول تماما".

وأشار إلى أن العديد من القضايا التي تُمثل محور المبادرات الدبلوماسية الحالية - بما في ذلك تعزيز سلطة الدولة اللبنانية والقوات المسلحة اللبنانية، وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، ومعالجة وجود الجماعات المسلحة غير الحكومية - هي نفسها القضايا التي حددها القرار 1701 قبل عقدين من الزمن.

كما أكّد لوكوك أن القرار 1701 لم يقتصر على الترتيبات الأمنية فقط.

وقال: "لم ينصّ القرار 1701 على نشر اليونيفيل كعملية لحفظ السلام فحسب، بهدف إتاحة المجال أمام مسار سياسي، بل سلّط الضوء أيضاً على الأسباب السياسية الجذرية للنزاع التي تستدعي المعالجة".

على مدى سبعة عشر عاماً تقريباً بعد نزاع عام 2006، شهد جنوب لبنان فترة هدوء نسبي غير مسبوقة. أعادت المجتمعات بناء حياتها، وعادت الأعمال التجارية للعمل، وعادت السياحة تدريجياً. إلا أن هذا التقدّم تعثّر بسبب التصعيد الذي بدأ أواخر عام 2023.

على الرغم من هذه النكسات، يعتقد لوكوك أن القرار 1701 لا يزال الأساس للجهود المستقبلية. وقال: "جميع المبادرات التي تُناقش حالياً تستند إلى القرار 1701".

كما شدّد على أهمية الحفاظ على وجود دولي في جنوب لبنان، ليس فقط لمتابعة ما يجري على أرض الواقع وتقديم تقارير محايدة إلى مجلس الأمن، بل أيضاً لدعم القوات المسلحة اللبنانية في استعادة سلطة الدولة في الجنوب.

ووفقاً للوكوك، فإن السؤال الأساسي، في نهاية المطاف، هو ما إذا كانت هناك إرادة سياسية لتنفيذ القرار 1701 بالكامل. وأضاف: "هل لدى الأطراف الإرادة السياسية لتنفيذ القرار 1701 بكامله، سواءً من الناحية الأمنية أو السياسية؟".

ومع استمرار النقاشات حول مستقبل ولاية اليونيفيل، ربما تكون الظروف على أرض الواقع قد تغيّرت بشكل كبير خلال العقدين الماضيين. إلا أن القضايا الجوهرية التي يسعى القرار 1701 إلى معالجتها، والحاجة إلى مسار سياسي نحو سلام دائم، لا تزال قائمة اليوم كما كانت في عام 2006.