اليونيفيل
قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان

دعم اليونيفيل يساعد المجتمعات المحلية على مواجهة تداعيات النزاع

UNIFIL medical support

خلال الأسابيع الماضية، كثّف جنود حفظ السلام التابعون لليونيفيل دعمهم للمجتمعات المحلية المتضررة من الأعمال العدائية الأخيرة، من خلال تقديم المساعدة الطبية، ودعم التعليم، وتوفير الخدمات البيطرية، وتسهيل تنفيذ المهام الإنسانية، وذلك في مختلف أنحاء جنوب لبنان، حيث لا تزال الأضرار التي لحقت بالبنى التحتية والضغوط التي تواجهها الخدمات الأساسية تؤثر على الحياة اليومية للسكان.

وبالتعاون مع البلديات وممثلي المجتمعات المحلية، عمل حفظة السلام على تحديد الاحتياجات المحلية وتقديم الدعم ضمن حدود إمكانات البعثة وقدراتها.

وخلال شهر آب/ أغسطس، قدّمت الفرق الطبية التابعة لليونيفيل الرعاية الصحية لمئات الأشخاص في مختلف أنحاء جنوب لبنان، بما في ذلك في مناطق لا يزال الوصول فيها إلى خدمات الرعاية الصحية المتخصصة محدوداً. كما دعم حفظة السلام المرافق الصحية المحلية بالأدوية والمستلزمات الطبية، مما ساعدها على الاستجابة لاحتياجات المجتمعات التي تعمل فيها.

وبالنسبة إلى الأسر التي تعتمد على تربية المواشي، اتخذ الدعم شكلاً مختلفاً. فقد قدّمت الفرق البيطرية التابعة لليونيفيل العلاج للحيوانات، ووفّرت الأدوية، وتعاونت مع الرعاة في المناطق الريفية، مما ساهم في حماية مصدر أساسي من مصادر سبل عيشهم. ففي شبعا، على سبيل المثال، قدّم حفظة السلام الهنود التابعون لليونيفيل المساعدة البيطرية إلى مربي الماشية المحليين، دعماً لسبل عيشهم.

كما تواصل الدعم للمجتمعات المحلية الأكثر ضعفاً، ولا سيما النساء والأطفال الذين تأثروا بالنزاع بصورة أكبر، من خلال الاستفادة من مبادرات الدعم التي تقدمها اليونيفيل، بما في ذلك الرعاية النفسية والاجتماعية. ففي برعشيت، شارك نحو 300 طفل مؤخراً في برنامج للدعم النفسي والاجتماعي، فيما قدّم حفظة السلام التابعون لليونيفيل 400 حقيبة تعليمية.

وامتد دعم اليونيفيل ليشمل الخدمات الأساسية التي تعتمد عليها المجتمعات المحلية في حياتها اليومية. فقد ساعد حفظة السلام في إصلاح شبكات المياه المتضررة ومضخّات الآبار العميقة، ونقلوا مياه الشرب إلى المستشفيات والمجتمعات المحلية، كما تعاونوا مع البلديات لإصلاح الآليات والمعدات المستخدمة لتوفير الخدمات الأساسية. وفي 25 آب/ أغسطس، قام فريق صيانة تابع لليونيفيل من الكتيبة الهندية بإصلاح معدات تابعة لبلدية الهبارية، بما في ذلك شاحنتي إطفاء.

وفي نهاية شهر آب/ أغسطس، أنجز حفظة السلام الكوريون التابعون للبعثة تركيب نظام بطاريات للطاقة الشمسية ذات الجهد العالي في منشأة ضخّ المياه المحلية في برج رحال، وهو نظام أساسي لضمان استمرارية إمدادات المياه في المنطقة. وفي الآونة الأخيرة، قدّموا أيضاً الدعم لمكتبة عامة في برج الشمالي من خلال تزويدها بخزائن خشبية من شأنها تحسين بيئة التعلّم للطلاب والطالبات.

من ناحيته، رئيس بعثة اليونيفيل وقائدها العام اللواء ديوداتو أبانيارا، قال ان "جميع مبادرات الدعم هذه تتواصل بالتوازي مع مهامنا العملياتية الأساسية. وعلى وجه الخصوص، تعمل قنوات الارتباط والتنسيق التي نضطلع بها مع الأطراف على مدار الساعة لتأمين التنسيق اللازم في مختلف المهام الإنسانية ومهام الإنقاذ".

وعلى الرغم من تعدد التحديات على الأرض، لا يزال حفظة السلام التابعون لليونيفيل منتشرين في مختلف أنحاء جنوب لبنان وعلى طول الخط الأزرق، حيث يواصلون رصد التطورات والإبلاغ عنها، والحفاظ على قنوات الارتباط والتنسيق مع الأطراف، ودعم القوات المسلحة اللبنانية، والعمل على خفض التوترات ومنع التصعيد.

وفي الوقت الذي لا تزال فيه المجتمعات المحلية تتعامل مع تداعيات النزاع، يساعد انخراط اليونيفيل في تلبية الاحتياجات الفورية، والحفاظ على الوصول إلى الخدمات الأساسية، وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على الصمود، بما يكمل جهود البعثة الأوسع لدعم الاستقرار في جنوب لبنان.