اليونيفيل
قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان

اليونيفيل تُحيي الذكرى العشرين لمقتل أربعة مراقبين عسكريين في موقع مراقبة في الخيام

20th anniversary of fallen OGL

أحيت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) وهيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة (UNTSO)، اليوم، الذكرى العشرين لمقتل أربعة مراقبين عسكريين في موقع مراقبة في الخيام تابع لفريقمراقبي لبنان، الذين قضوا في 25 تموز/يوليو 2006 أثناء أداء واجبهم في خدمة السلام في لبنان.

وفي تصريح له من مقر اليونيفيل في الناقورة، أشاد نائب رئيس أركان الأونتسو، العقيد وانغ تشنغجيانغ، بالمراقبين العسكريين الأربعة: الرائد هانز بيتر لانغ من النمسا، والرائد بايتا ديريك هيس فون كرويدنر من كندا، والرائد دو تشاويو من الصين، والملازم جارنو ماكينن من فنلندا، الذين فقدوا حياتهم أثناء تأدية خدمتهم ضمن فريقالمراقبين في لبنان.

وقال العقيد وانغ: "لقد ضحى هؤلاء الأبطال الأربعة بأرواحهم في سبيل السلام، ومن خلال التزامهم كمراقبين عسكريين، جسّدوا أسمى معاني الإنسانية والمهنية والشجاعة في أبهى صورها: الاستعداد لخدمة الآخرين حتى أقصى درجات التضحية الشخصية."

وأكد العقيد وانغ أن إحياء هذه الذكرى لا يقتصر على استذكار كيفية وفاة المراقبين، بل يهدف أيضًا إلى تكريم القيم التي جسدوها في حياتهم.

وقال: "بينما نحيي الذكرى العشرين لمأساة موقع الخيام، فإننا لا نكتفي باستذكار كيفية رحيل زملائنا الشجعان، بل نحتفي بالطريقة التي عاشوا بها. ونكرّم شجاعتهم، وتعاطفهم، والتزامهم، وإيمانهم بأن بناء عالم أكثر سلامًا كان ولا يزال ممكنًا."

من جهته، أشاد رئيس بعثة اليونيفيل وقائدها العام، اللواء ديوداتو أبانيارا، بالمراقبين العسكريين الأربعة من النمسا وكندا والصين وفنلندا، واصفًا إياهم بأنهم رموز للشجاعة والمهنية والتفاني في سبيل السلام.

وقال اللواء أبانيارا: "إن الاختبار الحقيقي للنزاعات يُقاس دائمًا بالأرواح البشرية. وقد وُجدت عمليات حفظ السلام لمنع الأزمات قبل أن تتحول إلى مآسٍ. وهذا هو الإرث الذي تركه لنا هؤلاء الضباط الأربعة، وبعد عشرين عامًا لا تزال تضحياتهم مصدر إلهام لعائلة الأمم المتحدة بأكملها."

وأكد اللواء أبانيارا أن حفظ السلام لا يزال يحظى بأهمية بالغة رغم المخاطر التي يواجهها جميع الأفراد العاملين في مناطق النزاع. وقال: "إن إرث الخيام هو مسؤوليتنا"، مجددًا التزام اليونيفيل وهيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة (UNTSO) بالحفاظ على الحوار، وحماية المدنيين، ودعم الاستقرار في جنوب لبنان.

وشارك في مراسم إحياء الذكرى أفراد من قوات حفظ السلام، والمراقبون العسكريون، وموظفو الأمم المتحدة، تكريمًا لمن فقدوا أرواحهم في سبيل السلام واستذكارًا لإرثهم الدائم.

وأكد المشاركون أهمية احترام سلامة وأمن وحصانة موظفي الأمم المتحدة، مشددين على المسؤولية المشتركة لجميع الأطراف في ضمان حمايتهم، وعدم استهداف قوات حفظ السلام تحت أي ظرف. كما شددوا على أن الهجمات المتعمدة ضد قوات حفظ السلام تشكل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني ولقرار مجلس الأمن رقم 1701، وقد ترقى إلى جرائم حرب.