اليونيفيل
قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان

في يوم حفظة السلام، تؤكد اليونيفيل مجدداً التزامها وأملها في تحقيق الاستقرار

20260529_PK Day 2

بمناسبة اليوم الدولي لحفظة السلام التابعين للأمم المتحدة، أقامت اليونيفيل اليوم حفلاً رسمياً في مقرّها العام في الناقورة.

جاء حفل هذا العام في ظلّ تدهور كبير في الوضع الأمني، مع تصاعد حدّة الأعمال العدائية، وتكرار الانتهاكات على طول الخط الأزرق، وخطر مقلق لتصعيد الوضع.

وقد أُقيمت مراسم احياء المناسبة اليوم في وقت يواجه فيه جنوب لبنان تحدّيات كبيرة.

وفي كلمة للمناسبة، قال رئيس بعثة اليونيفيل وقائدها العام اللواء ديوداتو أبانيارا: "حتى في ظلّ هذه الظروف المعقّدة، يواصل حفظة السلام أداء مهامهم بكفاءة وتفانٍ، مستخدمين آليات الارتباط والتنسيق للمساعدة في تخفيف حدّة التوتر، وتنسيق حركة المساعدات الإنسانية حيثما أمكن، وتهيئة الظروف للاستقرار".

وشدد رئيس بعثة اليونيفيل على أن المسار السياسي والدبلوماسي يبقى الحلّ الوحيد الممكن للنزاع.

كما أكّد أن "اليونيفيل لا تزال ملتزمة بدعم الأطراف في استعادة وقف الأعمال العدائية وتهيئة الظروف لوقف دائم لإطلاق النار".

وكان من أبرز لحظات الحفل تكريم جنود حفظ السلام الذين فقدوا حياتهم. ففي الأشهر الأخيرة، لقي ستة من جنود حفظة السلام التابعين لليونيفيل مصرعهم أثناء تأدية واجبهم، وهم: العريف فاريزال رومادون، والعريف ريكو براموديا، والرائد زولمي أديتيا إسكندر، والرقيب أول محمد نور إخوان، والرقيب أول فلوريان مونتوريو، والرقيب أنيسيت جيراردين. وتُعدّ تضحياتهم تذكيراً بالمخاطر التي يواجهها حفظة السلام وأهمية مهمتهم.

وقال اللواء أبانيارا: "اليوم، نُحيي ذكرى أكثر من 4500 جندي حفظ سلام فقدوا أرواحهم أثناء الخدمة حول العالم منذ عام 1948، من بينهم 345 في اليونيفيل، ونقف إجلالاً لذكرى زملائنا الستة الذين فقدناهم مؤخراً بشكل مأساوي. إن تضحياتهم تعزّز عزمنا على إتمام هذه المهمة والسعي لتحقيق السلام بعزيمة متجددة. ولن ننسى التزامهم وشجاعتهم أبداً".

ورغم الظروف الصعبة، أكّدت اليونيفيل مجدداً التزامها الراسخ بولايتها تجاه سكان جنوب لبنان.

واختتم رئيس بعثة اليونيفيل كلمته قائلاً: "بينما نحتفل بالذكرى الثامنة والسبعين لعمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، نجدّد عزمنا على نصرة السلام، حتى في أحلك الظروف. "إننا مدينون لأولئك الذين فقدوا أحباءهم وأرزاقهم - وللمجتمعات على جانبي الخط الأزرق – على مثابرتهم في جهودنا نحو الاستقرار والمستقبل السلمي".

يُحتفل باليوم الدولي لحفظة السلام التابعين للأمم المتحدة سنوياً في 29 أيار/ مايو، تكريماً لمهنية وتفاني وشجاعة حفظة السلام العسكريين والمدنيين العاملين في جميع أنحاء العالم، وتخليداً لذكرى من ضحّوا بأرواحهم في سبيل السلام. ويصادف هذا التاريخ ذكرى تأسيس هيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة (UNTSO) عام 1948، والتي يواصل فريق المراقبين الدوليين في لبنان التابع لها العمل جنباً إلى جنب مع اليونيفيل من أجل السلام والاستقرار في جنوب لبنان.